رصدت «المصرى اليوم» شكاوى تجار التجزئة فى سوق الخضروات بالعبور، الذين أشاروا إلى أن من الأسباب الرئيسية فى ارتفاع الأسعار ليس أثمان الخضروات ذاتها، إنما العامل الأساسى وراء الصعود هو تكاليف عمليات نقل شحنات الخضروات، والتكاليف التى تصاحبها بسبب أزمة السولار. وكشفت الجولة أن هناك ارتفاعاً فى بعض المحاصيل تأثراً بالموسم الشتوى، حيث أجمع تجار الجملة فى السوق على أن هذا الموسم يؤثر على نمو المحاصيل ويقلل إنتاجها، وبالتالى ترتفع أسعارها، وأن هناك علاقة طردية بين الأسعار والعرض والطلب، إذ تزيد الأسعار فى حالة ازدياد الطلب والعكس صحيح. وأجمع التجار كذلك على أن هناك حالة شبه ركود فى شراء الخضروات من قبل تجار التجزئة تصل إلى 70٪، حيث إن حركة البيع فى السوق لم تعد كسابق عهدها منذ قيام ثورة 25 يناير.
وأشاروا إلى أن سعر «القلقاس» ارتفع ليصل نحو 5 جنيهات بزيادة قدرها 2.5 جنيه بسبب تعب المزارعين خلال فترة زراعته الطويلة، لذا انخفض عدد المزارعين فيه وارتفع كيلو البصل الأحمر والأبيض نحو 250 - 280 قرشاً، فيما بلغ سعر الليمون لنحو 3.5 جنيه ووصل سعر كيلو الخيار «صوب» نحو 2- 2.5 جنيه، والخيار البلدى نحو 2 جنيه للكيلو، ووصل سعر قطعة القرنبيط لنحو 3 جنيهات، فيما بلغ سعر الكرنب 3 جنيهات للقطعة الواحدة، والباذنجان العروس نحو 1.5 - 2 جنيه حسب الجودة، والرومى 1.20 جنيه والأبيض نحو 3 - 3.5 جنيه للكيلو، وبلغ سعر كيلو الفلفل الحار نحو 2.5 جنيه، والأحمر نحو جنيهين، والحشو نحو 3.5 جنيه، بينما بلغ سعر الجزر نحو 1.75 جنيه، والكوسة «صوب» 2.5 جنيه، أما الكوسة البلدى فبلغ سعرها 1.5 جنيه، وكيلو البطاطس «المنصورة» نحو 170 قرشاً والعادية نحو 160 قرشاً.
من جانبه، قال إبراهيم حداد، تاجر خضروات، إن الأسعار انخفضت بنسبة تصل إلى 50٪ مقارنة بعام 2012، فيما انخفضت حركة البيع والشراء فى السوق بنسبة 60٪. وأضاف «حداد» أن حركة البيع والشراء فى سوق العبور لا تتأثر بالأحداث السياسية من مظاهرات واعتصامات، معلقاً: «إحنا جمهورية لوحدنا وملناش دعوة بحد، بنحمى شغلنا بورديات 24 ساعة، وأى واحد بطلجى ميقدرش يسبب أزمة لينا». وقال فايق شنودة، تاجر، إن الأسعار فى السوق مناسبة تماماً، بل إنها تعتبر بالنسبة لأسعار الموسم الماضى أرخص بكثير، مشيراً إلى أن السبب وراء ارتفاع أسعار الخضروات فى أسواق التجزئة هو تكلفة الشحن والنقل والتفريغ، حيث إن سيارة النقل «ربع النقل» تأخذ 150 جنيهاً للدخول وسط القاهرة للشحنة الواحدة، وذلك بسبب أزمة السولار.
وأضاف «شنودة» أن موسم الشتاء يؤثر على المحاصيل الزراعية ويجعلها تستغرق مدة أطول فى النمو مع إنتاج محصول أقل، مشيراً إلى أن بعض أسعار الخضروات المرتفعة فى سعرها يرجع لتأثرها بالشتاء. وقال أحمد محمد، تاجر بشركة توريدات لسلاسل التجزئة والمحال الكبرى والفنادق، إن السبب فى ارتفاع الأسعار أن المستهلك يتحمل تكاليف النقل وفواتير التاجر فى نقل بضاعته من سوق العبور لمكان عمله، وأن هناك غياباً للرقابة على التجار، وأيضاً من الأسباب التى رصدها للارتفاع عدم وجود جمعيات تعاونية مثلما كان فى السابق، حيث كانت تبيع بسعر أرخص. ويدافع فرج عبدالغنى، تاجر، عن زملائه، قائلاً: «التجار مش فى إيدهم حاجة»، مشيراً إلى أن الأسعار طبيعية، بل أقل من الطبيعى، وعلى الرغم من انخفاض الأسعار فإن السحب من قبل تجار التجزئة لم يعد كما كان، حيث انخفض الطلب 60%.
هذا المحتوي من «المصري اليوم».. اضغط هنالقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه. |
| ارتباك في الحكومة بسبب «زيادة الجمارك».. ومصادر بـ«المصلحة»: غير مستعدين للتطبيق |
سادت حالة من الارتباك داخل الحكومة، بعد تصريحات المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة، حول زيادة الجمارك على 100 سلعة، إذ أعلنت مصلحة الجمارك عدم تلقيها أى تعديلات فى التعريفة الجمركية المطبقة على السلع المستوردة، وطالب مصدر مسؤول فى المصلحة بمعاقبة الوزير، بسبب ما اعتبره «تصريحات تضر بالسوق وتخلق ممارسات احتكارية، وتشجع التهريب».
ونفى «المصدر» وجود استعدادات لتطبيق تعديلات على التعريفة الجمركية، لكنه نوه إلى أن المصلحة سلمت أمانة المجلس الأعلى للتعريفة الجمركية مقترحات بشأن تعديلات جمركية لعلاج بعض التشوهات التى تلقت بشأنها تقارير من جهات معنية بالاستيراد.
وأضاف: «كان يمكن للوزير أن يكتفى بالإشارة إلى أن الحكومة تدرس إجراء تعديلات جمركية دون تحديد لأسماء السلع الواردة فى الدراسة»، مشدداً على أن مصلحة الجمارك لا تعلن عن مثل تلك الإجراءات، إلا بعد تطبيقها، حتى لا تضر بالسوق.
وقالت مصادر بأمانة المجلس الأعلى للتعريفة الجمركية إن مشروع القرارات الخاصة بزيادة التعريفة الجمركية على نحو 100 سلعة، لابد أن يتم اعتماده أولاً من رئيس الجمهورية قبل التطبيق، وأن إصدار قرارات سريعة بزيادة الجمارك على تلك السلع تم بعيدا عن المجلس، وأوضحت أنه كانت هناك مناقشات متعددة لزيادة الجمارك على عدد من السلع، لكن لم يتم وضع قائمة نهائية بها، رغم ما أعلنه مجلس الوزراء.
وقال السيد أبوالقمصان، عضو المجلس، مستشار وزير التجارة والصناعة، إن مقترحات التعديلات التى أقرها مجلس الوزراء لابد أن يتم عرضها أولا على مجلس الشورى، الذى يتولى سلطة التشريع فى الوقت الحالى، ثم إصدار قرار جمهورى لتطبيقها.
وقال مجد الدين المنزلاوى، رئيس لجنة الجمارك باتحاد الصناعات: «أجرينا فى الاتحاد دراسة مستفيضة لعلاج التشوهات الجمركية وتعديل جمارك أكثر من 100 سلعة، إما بالزيادة أو التخفيض، وتم إرسال هذه الدراسة إلى اللجنة العليا للتعريفة الجمركية».
فى السياق ذاته، قالت مصادر فى اتحاد الغرف التجارية إنها ستتدخل لدى الحكومة لوقف القرار، وإن ممثلها فى المجلس الأعلى للتعريفة الجمركية لم يتم إخطاره أو دعوته للمشاركة فى مثل تلك الإجراءات.
وقال مصدر مسؤول بمجلس الاتحاد إن الحكومة تتجه لإجراءات حمائية وتقييد للاستيراد، وأن هذا الاتجاه لن يتحمل عواقبه سوى المستهلك، الذى تعرض لأضرار كبيرة مع انخفاض قيمة الجنيه.
وأضاف أن الحكومة دأبت على اتخاذ قرارات اقتصادية عشوائية ومنفردة دون تشاور مع شركائها، وهو ما يمثل إشارة إلى جر البلاد للأساليب والآليات التى كان يدار بها الاقتصاد فى عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، وهو ما لن يسكت عليه المستثمرون - حسب قوله.
وقال مصدر مسؤول بمجلس الوزراء إن قرار زيادة أسعار الرسوم الجمركية شمل 100 سلعة، أهمها الجمبرى، والفراولة، والمشمش، والبرقوق والمكسرات، والألعاب النارية، مؤكدا أن تلك الزيادة لن تضر المستهلك.
هذا المحتوي من «المصري اليوم».. اضغط هنالقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه. |



0 التعليقات:
إرسال تعليق